ابراهيم ابراهيم بركات
472
النحو العربي
والتقدير : إن كذّبت بالحبّ ففي الدمع شاهد ، فتوسط حرف الشرط وجملته ما فيه معنى جملة الجواب . كما يلحظ حذف جملة جواب الشرط في تراكيب أخرى « 1 » ، كما يأتي : - الجواب على الاستفهام إذا تضمن الجواب شرطا ، نحو : أتعطيني درهما ؟ فتقول : إن جاء زيد ، والتقدير : إن جاء زيد أعطيك أو أعطك . . وتقول كذلك : أتعيرنى كتابك ؟ فيقال لك : إن أعطيتني قلمك . وتقول : أتذكر اسمك ؟ . فيقال : إن أفصحت عن السبب . وتقول : أتحضر الاجتماع اليوم ؟ فيقال : إن وصلتنى دعوة . - إذا توالى أداتا شرط وجملتا شرط ، كان الجواب لأحد الشرطين ، واحتسب جواب الآخر محذوفا دل عليه جواب المذكور ، نحو إن ذاكرت إن فهمت تجب عن جميع الأسئلة ، وتفصّل هذه في القسم التالي ( توالى شرطين ) . - إذا اجتمع قسم وشرط ، وسبق القسم الشرط ؛ فإن جمهور النحاة يحتسبون الجواب للأسبق ؛ وهو القسم ، ويكون جواب الشرط محذوفا دلّ عليه جواب القسم المذكور ، نحو : واللّه إن تخلص لله ليثيبنّك خير الثواب . حيث يجعلون جملة الجواب ( ليثيبنّك ) جوابا للقسم المتقدم ، ويجعلون جواب الشرط محذوفا دلّ عليه الجواب المذكور . حذف جملتى الشرط والجواب معا : يجوز حذف الشرط والجواب معا بعد ( إن ) الشرطية بخاصة ؛ إن دلّ على المحذوف الكلام المذكور ، ويذكر ذلك في قول الشاعر : قالت بنات العمّ يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وإن أي : وإن كان فقيرا معدما تمنّيته . كما تلحظ حذف جملة جواب الشرط في قوله : ( وإن كان فقيرا معدما ) .
--> ( 1 ) ينظر : الجملة الشرطية عند النحاة العرب 344 .